الميداني

61

مجمع الأمثال

حتى يخرقه فان مات من يومه ذاك والا تركه إلى الغد ثم فعل به مثل ذلك حتى يموت فلما بلغ ذلك بنى عبس أتوهم باليعمربة فقتلت بنو عبس من بنى ذبيان اثنى عشر رجلا منهم مالك ويزيد ابنا سبيع وعركى بن عميرة وقال عنترة في قتل عركى سائل حذيفة حين أرش بيننا حرب ذوائبها بموت تخفق واسأل عميرة حين أجلب خيلها رفضا غرين بأي حي تلحق يوم الهباءة ثم إنهم تجمعوا فالتقوا إلى جفر الهباءة في يوم قائظ فاقتتلوا من بكرة حتى انتصف النهار وحجز الحر بينهم وكان حذيفة يحرق ركوب الخيل فخذيه وكان ذا خفض فلما تحاجزوا أقبل حذيفة ومن كان معه إلى جفر الهباءة ليتبردوا فيه فقال قيس لأصحابه ان حذيفة رجل محرق الخيل نازه وانه مستنقع الآن في جفر الهباءة هو واخوته فاتبعوهم فنهضوا وأتوهم ونظر حصن بن حذيفة إلى الخيل ويقال عيينة ابن حصن فبعل وانحدر في الجفر فقال حمل بن بدر من أبغض الناس إليكم أن يقف على رؤسكم قالوا قيس والربيع قال فهذا قيس قد جاءكم فلم ينقض كلامه حتى وقف قيس وأصحابه على شفير الجفر وقيس يقول لبيكم لبيكم يعنى الصبية وفى الجفر حذيفة ومالك وحمل بنو بدر فقال حمل نشدتك الرحم يا قيس فقال قيس لبيكم لبيكم فعرف حذيفة أن لن يدعهم فنهر حملا وقال إياك والمأثور في الكلام وقال حذيفة بنو مالك بمالك وبنو حمل بذى الصبية ونرد السبق قال قيس لبيكم لبيكم قال حذيفة لئن قتلتني لا تصطلح غطفان أبدا قال قيس أبعدك اللَّه قتلك خير لغطفان سيربع على قدره كل سيد ظلوم وجاء قرواش بن هنى من خلف حذيفة فقال له بعض أصحابه احذر قرواشا وكان قد رباه فظن أنه سيشكر ذاك له قال خلوا بين قرواش وظهري فنزع له قرواش بمعبلة فقصم بها صلبه وابتدره الحرث بن زهير وعمرو بن الأسلع فضرباه بسيفيهما حتى ذففا عليه وأخذ الحرث بن زهير سيف حذيفة ذا النون ويقال انه كان سيف مالك بن زهير أخذه حذيفة يوم قتل مالك ومثلوا بحذيفة فقطعوا مذاكيره فجعلوها في فمه وجعلوا لسانه في استه ورمى جنيدب بن زيد مالك بن بدر بسهم فقتله وكان نذر ليقتلن بابنه رجلا من بنى بدر فأحل به نذره وقتل مالك بن الأسلع الحرث بن عوف بن بدر بابنه واستصغروا عيينة بن حصن فخلوا سبيله وقتل الربيع بن زياد حمل بن بدر فقال قيس بن زهير يرثيه تعلم أن خير الناس طرا على جفر الهباءه لا يريم